أهلا بك في موقع الزراعية نت

أخبار مؤكدة وغير مؤكدة

لافتة إعلانية

«  مارس 2017  »
الأحدالاثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 

تابع "الزراعية نت" على الفيس بوك

YoWindow.com Forecast by yr.no
إنتقاد الحكومات الأردنية طباعة إرسال إلى صديق
الاثنين, 02 يناير 2017 00:00

إنتقاد الحكومات الأردنيةالزراعية نت – مقالات مختارة – تمر في مسيرة موظف القطاع العام مراحل عديدة يكتسب فيها الخبرات عبر السنين. واحيانا يصبح ما كان يوما ما منتقدا له في مرحلة سابقة مستساغا له في مرحلة لاحقة من الوظيفة. لا اخفي عليكم انني كنت اشتاط غضبا عندما

أستمع لِمن عمل في المواقع المتقدمة في الدولة الأردنية في فترة ما وخرج منها، يبدأ في مرحلة الانتقاد لما يبدو له من خلل في أجهزة الحكومة الأردنية والقليل منهم يتعدى ذلك وينتقد الدولة الأردنية.

كنت اعتبر هذا الانتقاد مسئ للاردن وخاصة ان ذلك الشخص كان يعمل في تلك الموقع لفترة طويلة، وكنت اتسائل لماذا لم يُصلح ولماذا لم يُحدث التغيير أو الإصلاح كما يدعي بعدما خرج؟ أليس من الواجب عليه ان يكون اكثر موضوعية في معالجة الأمور وخاصة اثناء وجوده وممارسته لعمله. اليس من الممكن أن عَمِل او ساهم بعمل بعض ما يقول من انتقاد، ويتحدث بكل جراءة بعد خروجه من دهاليز المسؤولية.

وهناك من كان يصف هؤلاء بالصفاقة لهذه التصرفات وأن هؤلاء ينشدون ويهدفون من تصرفاتهم هذه العودة إلى مواقع المسؤولية  ليس إلا.

نعم قد يكون ذلك صحيحا ولكني لا أُخفي عليكم أيضا أنني عملت في القطاع العام لمدة 36 عاما مجتهداً وعاملاً بكل جد وإخلاص، وتدرجت خلال هذه السنوات في اكتساب المعارف في مجال تخصصي. ولم تبخل علي الدولة الاردنية في صقل كل معارفي الوظيفية واتاحت لي ان اتعرف على معظم شعوب العالم من خلال دراساتي في المراحل العليا او من خلال المشاركة في الندوات والمؤتمرات والأعمال الاستشارية الى ان اصبحت في مرحلة لاحقة استطيع ان اعطي الافضل لبلدي.

وكنت أدعي ولا زلت ادعي انني لم انظر يوما ما الى إستخدام ما وصلت اليه، بعد كل هذه السنوات الطويلة، على انه مغنما شخصيا بقدر ما كنت دائما إجابياً في تعاملي مع الوظيفة وفي طريقة معالجة المشاكل الوظيفية (الفنية والادارية) من اجل الوصول الى الأفضل لخدمة بلدي بالطريقة التي شاهدتها واحيانا مارستها في بعض من دول العالم المتقدم.

والان وحتى اكون اكثر صراحة، اقول بان القليل أو القليل جدا من المسؤولين من يستمع او يهضم جيدا ما يقال من انتقاد حتى ولو كان ايجابياً. بل الغالبية العظمى منهم يعتبر ذلك النقد تشويها لهم ولِجهودهم ولإنجازاتهم !!!! ويغضب المسؤول ويدعي أن ما يقوم به هو الأفضل، وأنك لا يجب بحال من الأحوال الخروج عن الإطار المرسوم  من قِبله.

ومن جهة أخرى، يجنح المسؤول إلى من يتعامل معه بالمديح وتنفيذ الرغبات المشروعة وغير المشروعة له، الأمر الذي يُكسب هؤلاء "المداحين" احترام المسؤول مع علم المسؤول بأن هذا المديح زائف وغير صادر عن قلب صادق، إلا أنه يتوافق بالنتيجة مع رغباته.

وهنا تجد نفسك خارج إطار المساهمة في خلق جو أفضل او خلق همة عالية لمعالجة المشاكل التي من الممكن معالجتها قبل أن تتفاقم. وفي بعض الأحيان تجد نفسك مرغم على تنفيذ ما يريد المسؤول وليس ما يفترض أن يتم لصالح العمل. ومن المعلوم ايضا انك اذا خالفت ذلك فأنت ستواجه حربا نفسية يقودها ممن هم من حملة سلة المديح.

والخلاصة أنك لا تستطيع من خلال عملك في القطاع العام، وحتى لو كنت في احدى مواقع المسؤولية المتقدمة، أن تقدم ما تستطيع من إنجاز لعمل ناضج ومفيد للقطاع الذي تعمل به لكي يكون مفيدا للوطن والمواطن.

لذلك  وبعد خروجي من وظيفة القطاع العام أصبح لدي متسع أفضل، وكما هو حال الكثيرين، لان أُشير الى مواطن الضعف في مؤسساتنا الوطنية مما لو لا زلت في الوظيفة.

وهنا ادركت ان من انتقد الحكومات الأردنية بعد خروجه من المواقع المتقدمة كان بسبب ان اصبح لديه الحرية أن يقول ما كان يود ان يقوله وهو في المسؤولية ولم يستطع.

 

 

د. ماجد الزعبي / مستشار الزراعة والبيئة

التعليقات (0)add comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
Abyar Designs